بشراكة استراتيجية بين هيئة الزكاة ومركز القلب العسكري:واحتفال بمرور سبع سنوت "دعامة الحياة".. حين تداوي "الزكاة" قلوب الفقراء في اليمن."الأربعاء5فبراير2026م
صنعاء |استطلاع وتحليل
شبكةنبأNEWSمنصورالفقيه
بينما كانت الرهانات الدولية تشير إلى انهيار وشيك للمنظومة الصحية في اليمن تحت وطأة الحصار، كشفت الأرقام المعلنة في العاصمة صنعاء عن قصة نجاح مغايرة تماماً. سبع سنوات مضت على إطلاق مشروع "دعامة الحياة"، كانت كفيلة بتحويل الهيئة العامة للزكاة من مجرد جهة إغاثية إلى شريك استراتيجي في ترميم القطاع الصحي، وتحديداً في أدق تخصصاته: جراحة القلب.
«أرقام تنبض بالحياة»
لم تكن الاحتفالية بمرور سبعة أعوام مجرد مناسبة خطابية، بل كانت "كشف حساب" لجهود أنقذت آلاف الأرواح. بإجمالي إنفاق تجاوز ملياراً و453 مليون ريال، تمكن المشروع من تقديم خدماته لـ 7,447 مستفيداً. هذه الأرقام تترجم بوضوح إلى قصص واقعية لآلاف الآباء والأمهات الذين استعادوا نبض قلوبهم بفضل أكثر من 3,000 دعامة قلبية زُرعت مجاناً لمن لا يملكون ثمن الدواء، فضلاً عن العمليات الجراحية المعقدة.
السيادة الصحية: تقليص فاتورة الاغتراب العلاجي
أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أن الرؤية المستقبلية تتجاوز مجرد المساعدات اللحظية؛ الهدف هو "توطين العلاج". اليمن اليوم يسعى لتقليص الحاجة للسفر إلى الخارج عبر توفير مقومات علاج الأمراض المزمنة (قلب، كلى، سرطان) محلياً. هذا التوجه لا يوفر المال فحسب، بل ينهي معاناة آلاف المرضى العالقين خلف المطارات المغلقة.
تحول استراتيجي: "الدواء زكاة"
في خطوة وُصفت بالمبتكرة والمستلهمة من الاحتياج الفعلي، أعلن وزير الصحة الدكتور علي شيبان عن آلية جديدة ستبدأ في شهر رمضان المبارك، تقضي بتحصيل الزكاة من مصانع وشركات الأدوية "عيناً" وليس نقداً. هذا القرار يعني توفير تدفق مستمر للأدوية الحيوية لمرضى السكري والضغط والأعصاب من شريحة الفقراء، مما يرفع عبئاً ثقيلاً عن كاهل الأسر المعدمة.
ما وراء القلب.. أمل جديد لمرضى الكلى
لم تقتصر البشائر على مرضى القلب، فقد كشف رئيس هيئة الزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، عن اقتراب تدشين "مستشفى النبي الأكرم التخصصي"، والذي سيكون الأول من نوعه في اليمن لأمراض وجراحة وزراعة الكلى. هذا المشروع يمثل ركيزة أخرى في استراتيجية "الإحسان" التي تنتهجها الهيئة لتغطية الفجوات التي خلفها غياب التمويل الدولي.
صمود في وجه التحدي
إن استمرار تقديم خدمات طبية نوعية، وتزويد المراكز بأجهزة قسطرة حديثة (تجاوزت تكلفة أحدها 400 ألف دولار)، في ظل ظروف اقتصادية معقدة، يرسل رسالة واضحة: أن التكافل الاجتماعي المتمثل في فريضة الزكاة قد تحول إلى "صمام أمان" طبي، منع سقوط المنظومة الصحية وحول التحدي إلى إنجاز عملي ملموس.
شبكةنبأNEWSمنصورالفقيه






تعليقات
إرسال تعليق